مجموعة مؤلفين

401

إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول

--> - في حمرة النار وليس يعرف له جهة أخرى يعمل بها غير هذه الجهة التي وصفنا ، وإذا عمل في المعادن فاحت منه رائحة يعرض منها للذي يشمها الاختناق ، ولذلك صار الذين يستعملونه يسترون وجوههم بشيء يقال له باليونانية قوما يمكنهم النظر منه من غير أن يشتموا الرائحة ، وقد يستعملونه المصورون في الصورة التي يتأنقون فيها فأما القساباري فإنما يجلب من البلاد التي يقال لها لينوى ويباع بالغلاء لقلته وامتناعه ، ولذلك إذا احتاج المصورون إلى استعماله لم يقدروا على بلوغ حاجتهم منه إلا بالكثير وهو غميق اللون ولذلك ظن قوم أنه دم التيس . جالينوس في 9 : قوة الزنجفر حارة باعتدال ، وفيه أيضا قبض . ديسقوريدوس : له قوة شبيهة بقوة الشاذنج ويصلح للاستعمال في أدوية العين إلا أنه أشد قوة من الشاذنج لأنه أشد قبضا ، ولذلك يقطع الدم ، وإذا خلط بالقيروطي أبرأ حرق النار والبثور . ابن سينا : الأصح أنه في طبعه حار يابس وكأنه في آخر الدرجة الثانية وما قيل من غير ذلك فمن غير معرفة يدمل الجراحات وينبت اللحم في القروح ويمنع من تآكل الأسنان . ابن جلجل : الزنجفر يقع في المراهم المدملة والقروح العفنة ويستعمل ذرورا على الأكلة وعلى كل ما فيه من القروح عفونة . زهرة : يقال على الدواء المسمى باليونانية أنيلس ، وقد تقدم ذكره في حرف الألف ، ويقال أيضا على الوج وسيأتي ذكره في حرف الواو وعلى الدواء الذي أريد ذكره ههنا وهو المسمى باليونانية نفحارس . الرازي : النبات المسمى نفحارس باليونانية هو بالعربية يسمى الزهرة . لي : وهو الذي يسميه شجارونا بالأندلس بالقرنفلية ، وقد شاهدت نباته ببلاد الشام بجبل بيروت بالضيعة المعروفة بكفر سلوان شمالي الضيعة المذكورة ، وأكثر نباته هناك تحت شجر الأرز وكذا الدرونج أيضا هناك . ديسقوريدوس في الثالثة : نفحارس عشب طيب الرائحة يستعمل في الأكاليل ، وله ورق خشن عظيم فيما بين ورق البنفسج ، والنبات الذي يقال له قلومس وساق مزوّى طوله ذراع إلى الخشونة ما هو يتشعب منه شعب ، وله زهر في لونه فرفيرية إلى البياض ما هو طيب الرائحة وعروق شبيهة بالخربق الأسود ورائحتها شبيهة برائحة الدار صيني ، وينبت كثيرا في الأماكن الحسنة ، والمواضع المائية ، وأصل هذا النبات إذا طبخ بالماء نفع الذين يقعون -